د . فريد جبر / د . رفيق عجم / د . سميح دغيم / د . جيرار جهامي

611

موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب

- القسمة يسيرة الجدوى في عمدة القياس والإنتاج ، خصوصا في الحدّ . ومع ذلك فإنّها لا تخلو عن جدوى ؛ فإنّها تنبه على ترتيب الفصول ؛ وتنبه على ما ينقسم إليه الشيء لأنّه ولما هو هو ، وعلى ما ينقسم إليه بالعرض ( س ، ق ، 458 ، 8 ) - إنّ القسمة تدلّ على ما هو أعمّ وما هو أخصّ فتستنبط من هذا كيفيّة ترتيب أجزاء الحدّ فتجعل الأعمّ أوّلا والأخصّ ثانيا ( س ، ب ، 238 ، 8 ) - إنّ القسمة تدلك على أن تقرن كل فصل مع جنس فوقه فتجعله جنسا لما تحته ، فيجري ترتيب الفصول على التوالي حتى يكون ما يجتمع من الفصول إنّما يجتمع على تواليها فلا يذهب منها شيء في الوسط ( س ، ب ، 238 ، 14 ) - ( القسمة ) إذا وفّيت على الواجب كانت تشتمل على الفصول الذاتيّة كلها ، فلا يبقى شيء من الداخلات في ماهيّة الشيء إلّا وقد ضمّن فيه ، فنكون قد أعطينا الفصول على تواليها طولا وأعطيناها بتمامها ولو عرضا ( س ، ب ، 238 ، 18 ) - يجب أن يراعى في اختيار القسمة النافعة في التحديد أغراض ثلاثة : ( أحدها ) أن يتحرّى أن تكون القسمة داخلة في الماهيّة ، أعني أن تكون الفصول ذاتية للأنواع . . . والغرض ( الثاني ) أن يستفاد من القسمة الترتيب : فما هو في ترتيب القسمة أوّل نجعله في ترتيب الحدّ أوّلا ، فنجعل الأعمّ أوّلا والأخصّ ثانيا : فإن تساوى فصلان في العموم والخصوص قدّم ما هو أشبه بالمادّة وأخّر ما هو أشبه بالغاية . فإن لم يختلفا في هذا فلك أن تقدّم أيّهما شئت وتؤخّر أيّهما شئت . و ( الثالث ) أن لا يزال يقسّم حتى يبلغ الشيء المحدود إن كان نوعا متوسّطا ، أو ينتهي إلى آخر القسمة التي بالذاتيات التي ليس بعدها إلّا القسمة بالعرضيات إن كنت تريد تحديد الأنواع الأخيرة ( س ، ب ، 241 ، 1 ) - القسمة أيضا قد تورد على مقتضى الضرورة ، وقد تورد لتحسين الكلام فيما لا يحتاج إليه ، حتى يقول مثلا : إنّ العلم قد يكون أشرف من علم إمّا لقوّة برهانه ، وإمّا لشرف موضوعه ، وإمّا لكذا وكذا ، حيث يكون النافع مثلا أن يبيّن أنّ العلم شريف ، ثم يتعدّاه إلى عدّ وجوه شرفه من غير حاجة إليه . فأحد الوجوه الأربعة أن تورد المقدّمات للاستقراء الاستظهاريّ دون ( الاستقراء ) الضروريّ ، والقسمة التي لا ضرورة إليها ( س ، ج ، 303 ، 11 ) - من ( باب ) القسمة ( في اللفظ ) فأن يكون الشيء عند التحليل صادقا ، وعند التركيب غير صادق ، وذلك التحليل إمّا بحسب الموضوع من القول ، وإمّا بحسب نفس القول . والذي بحسب الموضوع من القول : إمّا أن يكون القول صادقا على أجزاء الشيء مجموعه ويجعل صادقا على الأجزاء بالتفصيل ، أو أن يكون للشيء أجزاء ولها أحكام في التفصيل ، فيجعل الشيء أجزاء نفسه ، وله أحكامها التي بالتفصيل ، وربّما كانت متقابلة ؛ والذي بحسب القول ، فمثل قول القائل : إن كان الإنسان حجرا ، فالإنسان جماد . وهذا تركيب صادق من تفصيلين كاذبين ( س ، س ، 14 ، 16 ) - القسمة أن يكون الحدّ الأوسط إمّا محمولا على الأصغر وموضوعا للأكبر ، أو بالعكس ، أو محمولا عليهما ، أو يكون موضوعا لهما جميعا . فالقسم الأوّل يسمّى الشكل الأوّل ،